Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٢فرج امرأته لأنه جاء في الأثر عن النبي عليه السلام أنه قال في خطبته: لا ينظر أحدكم الى الفرج إذا جامع، فإن منه يكون العمى ولا يديم أحدكم النظر في الماء فإن منه يكون ذهاب العقل ويكره للمرأة ان تنظر الى فرج زوجها لأن الله قد أخبر عن آدم وحواء عليهما السلام حين أكلا من الشجرة في الجنة بدت لهما سَوْءَاتهما) (1) يعني عوراتهما فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة) (1).
قال الحسن: فأما آباؤ هن وأبناؤهن وأخوانهن وما ذكر من أول الآية (2) فقد رخص لهن أن يلقين الجلباب الذي فوق الخمار بين أيدي هؤلاء الذين سمّى الله الا الدرع والخمار فإنه ليس لهن أن يلقينهما إلا لأزواجهن. ثم إن الحسن كره بعد ذلك أن يبدين زينتهن لمن ذكر في الآية إلا أزواجهن وذلك أن امرأة جاءته: وقالت يا أبا سعيد إن والدي راودني بالريبة عن نفسي. قال: فأمرهن الحسن بعد قول تلك المرأة أن يستترن من الناس كلهم إلا الزوج وحده. وقال الحسن: أدركت نساء أهل المدينة وإحداهن تحزم بنصف كُمّ درعها إذا هي خرجت من بيتها. وكان محمد بن سيرين يذكر أن إحداهن كانت تخرج من بيتها متنقبة لا يظهر منها شيء إلا نصف إحدى عينيها وإذا لقيت الرجال قامت حتى يمروا.
هي
الثياب
وأما قوله ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) (2) قال التي لا يستطعن أن تخفيهن من الرجال ما ظهر من الثياب فلا بأس بذلك. وأما الوجه ونحوه من الجسد فلا يحلّ ألبتة إلا لمن استثنى الله من ذوي أرحامهن قال وليضربن بخمرهن على جيوبهن) (2) أمرهن الله المقنعة أن تضعه على الجيب لتستر به العنق، لأن الخمار إذا لم
بالخمار وهو يكن على الجيب ظهر العنق. وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا
(1) الأعراف 7: 22.
(2) النور 24: 31.
102