Alsaidia_393_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١الرسالة الحجة
11
وواصل على ذلك النهج إلى أن فقدته الأمة الإسلامية، إذ غاب عن الأسماع سنة 1986 م، ولا يزال أثره البالغ في نفس كُلّ غيور، ليسلك طريقه ويتبع منهجه في إحياء هذا التراث .. ودعوت الله أن يوفقني لأسلك دربه المجيد، وأكون كما قال الشاعر:
وتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح ولقد تناول تحقيق التراث الإباضي من غير الإباضية كثير، لكن ما يلاحظ عليهم - في الغالب - التحامل على فكرهم، وحمل أفكار مسبقة لا تخلو من النزعة الانتمائية، مِمَّا يخل بنزاهة تلك التحقيقات، لذلك قال
الحكيم: ما حك جلدك مثل ظفرك فتول أنت جميع أمرك فكان لزاما على الإباضية اليوم - وعلى غيرهم. - أن يحققوا تراثهم بأنفسهم حتّى يرفعوا اللوم عن غيرهم؛ وأرى ضرورة توجه طلبة المعاهد والجامعات إلى هذا المنحى لإحياء تراث الأولين جهابذة العقول، مع ما يعضدها من دراسات علمية جادة.