شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٤

24

- شرح عقيدة التوحيد

وقد ألفه الشيخ سنة خمسة عشرة و ألف وثلاثمائة (1315 هـ) من الهجرة، كما

يذكره المؤلف في ثنايا الكتاب.

منهج المؤلف في كتابه

وقد سلك الشيخ اطفيش في شرحه هذا سبيل التوسع، والاستطراد، وهو ما غلب على الكتاب من أوله إلى آخره، فقد كان لا يمر على موضوع إلا توسع فيه وحاول الإتيان بكل تفاصيله ما أمكنه، فكان يشرح لفظ المتن معتمدا على البيان اللغوي والصرفي والنحوي، ثم يشرع في الاستشهاد بالقرآن والسنة، مدللا على قول صاحب المتن، ومثريا الموضوع بالكثير مما لم يذكره المؤلف.

وقد تعددت مصادر الشيخ كثيرا في هذا الشرح أساسها كتب التفسير والحديث وعلم الكلام للمتقدمين والمتأخرين من الإباضية وغيرهم، ومن هنا اكتسب هذا الكتاب أهمية خاصة من حيث تقديم الشيخ للعقيدة كما هي عند الإباضية؛ ويظهر فيه شمولية معرفته بمذهبه وبمذاهب غيره من العلماء، وهو في كل ذلك يناقش الأدلة ويرد على من خالفه الرأي، ويتخذ الموقف الخاص به أحيانا ولو كان على غير مشهور المذهب، فنجده يصوب الرأي ويحكم على أقوال المتن ويقدم الأحسن - حسب رأيه ـــ أحيانا أخرى؛ كما يفيد كثيرا في توضيح بعض مواقف الإباضية في مسائل العقيدة.

إلى جانب هذه الأهمية فإن الكتاب قد اكتنفه الكثير من مواطن الضعف، كان سببها عدم تمحيص الشيخ في الآثار التي ينقلها من الكتب خاصة في التفسير، والحديث، وولوعه بذكر القصص وإطنابه في ذلك مما حول الكتاب إلى موسوعة

1 - انظر ما يأتي ص: 590.