Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٨8 - شرح عقيدة التوحيد.
أننا
و لم يكن لهذا العمل أن يرى النور لولا لطف الله تعالى وتوفيقه، وله الحمد والمنة أولا وآخرا، وقد يسر السبل على صعوباتها الجمة والكثيرة حتى تمكنا من إتمامه؛ ذلك لم نكن نتصور يوم بدأنا العمل، انه ستعرض لنا عوائق مختلفة ومتعددة، كادت في بعض المراحل أن تمنع من إتمام العمل، وتقف دون إكماله، وأزاء هذه الصعوبات يضاف إليها قلة بضاعتنا في فن التحقيق وبداية الطريق فيه ـــ اضطررنا أن نكتفي بتقديم نص الشرح، مهتمين في ذلك بتحري النص الأصح قدر الإمكان؛ إذ قد توسع الشارح كثيرا في شرحه، بسبب طبيعة المتن ومحتواه، واستطرد وأمعن في إيراد كل صغيرة وكبيرة، حتى غدا موسوعة في كثير من الفنون، أساسها البحث العقدي ولكن أكثره مواعظ وتاريخ وفقه ولغة.
إضافة إلى هذا، فإن النسخ المخطوطة التي حصلنا عليها كانت كثيرة الاختلاف بينها، اختلاف صعب معه الاطمئنان بسهولة إلى النص الذي وضعه الشارح للكتاب، حيث مثلت كل مخطوطة إصدارا خاصا للكتاب، فاعتمدنا على أكملها. فعملنا في التحقيق مقتصر على إثبات النص، وذكر اختلاف النسخ بينها، وتعليل ذلك والترجيح بينها، وتخريج الأحاديث ما أمكن ذلك، والإحالة على مصادر الشارح قدر الاستطاعة وتوفر المؤلفات بين أيدينا مع بعض التوضيحات التي استلزمها المقام حسب تقديرنا، ولم نزد كثيرا على هذا خوف أن يتحول الهامش ويثقل ويصبح
كتابا ثانيا؛ لأننا أدركنا أنه لا طائل من تتبع كل شاردة وواردة مما يذكره الشارح. هذا ولا يسعنا ونحن نضع هذا الكتاب بين أيدي القراء من أهل العلم إلا أن نحمد الله تعالى على التوفيق، ونسأله المغفرة فيما أخطأنا وما قصرنا، ونشكر كل من كان لنا عوم رنا في طريق إنجاز هذا العمل؛ نذكر منهم بخاصة أصحاب المكتبات التي وجدنا فيها نسخ الكتاب المخطوطة: مكتبة القطب ببني يزقن، ومكتبة معهد عمي