Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨بدليل قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (1) إلى قوله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا.
وخذ مثالاً مما كتبه، جواباً لمن سأله عما يقوله النجدية والأزارقة، ويدعون إليه في رسالة طويلة، ونقتطف منها هذه الأسطر: (ويا من صبا من العمانية إليها ليت شعرى ما الذي جملكم عليها؟ أهو شدة رهبة فيكم من أهلها؛ فيعذر من اتقى أن أظهر ما جاز له في إعلان، فأسر في قلبه ما قد أضمره من الإيمان، ولم يأت ما ليس له أن يفعله بالأركان، ويجوز الفضل من امتنع منها ظاهراً فأبدى لله كبرها، ولم يرض بها قليلها ولا كثيرها، أو كان هذا منكم لرغبة فيها عن جهل بأوامها، أو علم بحرامها، أفلا تسألون أهل الذكر عنها قبل مرامها؛ فإنهم القادة لمن القى إليهم قيادة، فلا تقبلوا من غيرهم قولاً ولا عملاً في عموم ولاخصوص، إلاما عرفتموه عدلاً، فجاز لكم أو لزمكم أن تقولوه، أو تعملوا به حينا … وقد نزل بكم من هذه الفتنة العمياء والداهية الدهياء ما قد بان ضرره فيمن دنا منه، فأصابه شرره، فلم أسرعتم الوثبة إليه، زهدا في الذي كنتم عليه، وبه النجاة ولا شك؛ لأنه العروة الوثقى والحبل المتين من ربكم. فإن تكونوا في ريبة من إفك من يقول على الله كذبا فدان في أهل الإقرار بالشرك، فاقرأوا
(1) النساء: 140، 0141