العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧

أمواله، فنذهب إلى خدمة الأموال، وننسى بدل السنة، هكذا في غالب الأوقات إذا فات وقتها، وكان - رحمه الله – يشتد غضبه علينا، ونختفى عنه، ويقول: من أجاز لكم هذا؟! وهو يعلم مني أني

وجدت كلام الشيخ أبي سعيد - رحمه الله - في ذلك) (1). وحدث أيضاً عنه الشيخ ناصر .. بأن نبهان كان يقرأ للشيخ من مصنف للشيعة، وقد كتب في ذلك الكتاب «علي» عليه السلام،

وعندما كان نبهان يقرأ يقول: مكتوب على عليه السلام ـ أى

بزيادة كلمة (مكتوب)، فأخذ الشيخ الكتاب، ونظر هذه الكلمة فلم يجدها فغضب على نبهان ونهره، قائلاً: (اترك كلمة مكتوب، واقرأه كما صنفه صاحبه (على) - عليه الـ ه السلام؛ لأن هذا كلام غيرك، وإن زدته أوهمت السامع أن مصنف الكاتب صنفه كذلك) (2).

كان يحارب الابتداع في الدين فلا يرضى بتشريك أهل القبلة

ذلك

ولو كان ما كان، ويحذر من ذلك. وفى جواب له لمن سأله عن نهى عن الدخول في اعتقاد تشريك المتولين لليهود والنصارى، فلا يحكم عليهم بحكم المشركين، ولكن يحكم عليهم بكفر النعمة وبإطلاق الفسق والنفاق عليهم، وأن مأواهم النار وبئس المصير،

(1) نفس المصدر.

(2) نفس المصدر - ص 277 - 278.