العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣

أدلة على وجوب وجوده فبه، عرفوه ولولاه ما عرفوه بصفاته ولا

سموه بشيء من أسماء أفعاله ولا أسماء ذاته) (1).

وكفى بهذين النصين دلالة على مقام هذا الشيخ العظيم في

معرفته بربه، وتجرده من أغيار النفس الدنية، واتصافه بصفات المعرفة

للذات العلية.

المبحث الخامس: مكانته الفقهية:

بلغ الشيخ «أبو نبهان، مبلغاً من العلم بز فيه أقرانه، وصار من الشهرة والمكانة الرفيعة فيه بحيث يشار إليه بالبنان، قال عنه الشيخ العلامة (سعيد بن خلفان الخليلي) عندما ذكر الشيخ ناصر بن أبي نبهان ووالده: (وهم كانوا أكثر منا علماً، وأصح نظراً، وإنا لهم في

الحق تبع ان شاء الله) .. إلخ، ثم تمثل بقول القائل:

وابن اللبون إذا ما لذ في قرن لم يستطع صولة البزل القناعيس" وقال عنه نور الدين السالمي: (إن أبا نبهان كان المتقدم على أهل زمانه بالعلم والفضل والشرف واتخذه الناس قدوة في مراشد دينهم و مصالح دنياهم، وقلّده الأفاضل أمرهم لما علموا من علمه

(1) شرح حياة للهج.

(2) الخليلي .. سعيد بن خلفان - تمهيد قواعد الإيمان: جـ 259/ 13 نشر وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان طا.