العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢

المعارف والأحوال، وهذه هي الحياة الأمدية الموجبة للحياة

الأبدية) (1).

والنص الثاني من شرح البيت:

تجلى ظهوراً بالصفات لذاته إلى طوره فاندك من نورها شهبا قال: (وذاته عبارة عن نفسه التي هو هي لاغيرها، وهي هو لا غيره، لا إله إلا هو الحى القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له الأسماء الحسنى، والصفات العليا، ليس كمثله شيء في ذاته، ولا في شيء من صفاته، تسبح له السماوات والأرض، تعالى عن الطول والعرض، وعن درك الأفهام، وتصوّر الأوهام، وجل عن الكيف والأين، وعن أن يرى في الآخرة والأولى بالعين، وتقدس عن أن يكون له لون، أو يحوى نفسه كون أو تعتريه حركة أو سكون، أو يلحقه شيء مما يلحقه الخلق؛ لأنه الملك الحق مقدس النفس عن كل نقص ورجس،

وقد آن إلى من هنا في هذا أن أقول: إنه مقام الذهول، وحيرة العقول لأنه منقطع الإشارة لعجز العبارة عن حقيقة ذاته القدسية، من حيث إنه ليس للخلق سبيل يصلون به إلى معرفته، إلا بالذي جعله لهم من الأدلة عليها، ولم يجعل لهم علماً يدلهم على حقيقة ذاته، وإنما دلهم على معرفته بأسمائه وصفاته، ونصب لهم من جوده اعلام شهوده

(1) شرح حياة للهج.