العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وكان الشيخ جاعد من العلماء العاملين، والفقهاء المجتهدين، وإلى مرضاة ربهم من السالكين الذين مدحهم الله في كتابه عز من قائل: (كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ

يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمَحرُوم (1).

فكان عابدا لله متبتلاً إليه، لا يفارق مسجده إلا لحاجة عياله وماكله ونومه، عاش طالباً للعلم مطلوباً فيه، يرد إليه السائل من كل أنحاء عمان في أمر الدين والدنيا، ويزدحم إليه طلبة العلم، وكان شديد الغيرة في دينا الله، لا يخاف فيه لومة لائم، وقد قام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب استطاعته في زمانه، وله في ذلك مواقف مشهورة، وصحائف مأثورة، ذكر بعضها نور الدين) في تحفته (2)، والشيخ عبد الله الخليلي في رسالته (الحقيقة) (3)

وغيرهما.

وانظر ما قاله الشيخ عامر بن على العبادي» في جواب له: (وقد كفاني دليلاً ومنهجاً وسبيلاً من سلك بحالي دار السلامة ومقام الكرامة الباقي إلى يومنا هذا في مصرنا وعصرنا وهو الشيخ «أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي العلياني) - رحمه الله تعالى – وهو الإمام لأهل العدل من ملة الإسلام في هذه الدولة وهذه الأيام، وهو

(1) الذاريات - الآيات من 17 - 19. .

(2) الخليلي .. عبد الله بن على رسالة الحقيقة ص 15 وما بعدها.

(3) آية 149 - سورة الأنعام.