Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧القدوة لمن جاء بعده من الأعلام، وهو الأمة، والقائد من اقتدى بآثاره الصحيحة إلى الجنة، فسبحان من بعثه في هذه الأمة في آخر الزمان بشيراً للمؤمنين ونذيراً للمجرمين، وداعياً للغافلين إلى الله بإذنه إلى سبيل مرضاته بالتزام طاعته، وسراجاً للمهتدين منيراً في هذه الليالي المكفهرات، يقول تعالى: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أجمعين) (1) والحمد لله الذي جعل لكل قوم هاد إلى يوم المعاد، جزى الله (أبا نبهان) أفضل ما جزاه (2) به إماماً أقام له بقسطه في بريته، وجاهد وشمر وذاد عن محارم رعيته على ما أوضحه للعالمين من البرهان وبينه بأوضح بيان .. فهذا كلام رجل معاصر للشيخ أبي نبهان، وهو عالم به وبمن في زمانه وقد نص على أنه كان إمام زمانه، وأنه قام بواجب الدفاع عن الدين ورد البدع، وأوضح دين الله للناس من حلال وحرام ودعا إلى الله على بصيرة، وأقام الحجة على
المعاندين.
وأضيف - إلى ما كتبته هنا - عبارة قالها الشيخ سعيد بن ناصر الكندى»، وهو عالم مشهور في زمان الشيخ «أبي نبهان، بل هو من شيوخه في رده له حين سأله عن كلام الشيخ (أبي محمد) في تعارض أقوال المجتهدين في المسألة الواحدة، حيث قال: (إن الحق في
(1) لعله جزي به.
(2) السعدي .. جميل بن خميس - قاموس الشريعة، 211/ 19 نشر وزارة التراث القومي والثقافة 1988.