العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الثالثة: لا ضرر ولا ضرار في الإسلام.

الرابعة: الأصل في الأشياء الإباحة حتى تثبت الحرمة.

فتراه يستدل بهذه القواعد في كثير من جواباته، ولم يذكره بصفة مستقلة شأنه في ذلك شأن أكثر الفقهاء العمانيين، ولكن لكل واحدة منها موضع في واقع الاستدلال بها عند اللزوم (1) .. ولا يتسع المقام لذكر الأسئلة نقلاً من النصوص المتوفرة في ذلك، خوفاً من التطويل.

وبعد هذا التطواف في الأخذ بالادلة والتمسك بها، فهل يأخذ الشيخ بالرخصة أم لا؟ هذا ما سنجيب عليه في الفقرة التالية .. الأخذ بالرخصة:

يأخذ الشيخ أبو نبهان بالرخصة عند الحاجة فقط، وقد حكى عنه ابنه الشيخ ناصر أنه يبذل الرخصة للتائب الراغب في طاعة الله تعالى، ولكنه يشدد على المستفتى الطالب للحيل، الذي يبتغى بذلك اتباع الهوى والمعصية (2)، أما في غير ذلك فلا يحبذ الأخذ بالرخص، بل يؤكد على الأخذ بالحذر. والرأى الأسلم التمسك بالأعدل، والخروج من الخلاف (3).

(1) نفس المصـ در 90، 91، 92، 101، 130، 131، 138، 308، 322، 323،

387،383،358

(2) انظر السعدى - قاموس الشريعة 135/ 1. وانظر أبا نبهان جاعد - الجوابات: 93. (3) أبو نبهان جاعد - نفس المصدر: 426، 427، 430، 433، 435.