Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٩العقول الأتقياء، وليس ما تطمئن إليه قلوب الفساق، ويحسن أن أنقل نص كلامه في هذا الموضوع. فهو يقول: (وقد تختلف
الاطمئنانات
من المطمئنين لموضع بصيرة قلوبهم، أو عمى قلوبهم؛
لأنه قد يجرى التصديق من أعمى القلب لموضع هواه ولموضع
تصديقه وأشكاله ونظرائه وأمثاله، ولا يصح قولهم بالاطمئنانة في قيمة خردلة، مع من يبصرا الاطمئنانة من أهل البصائر فيها، وهذا ما لا يخفى على أهل العدل، وكل شيء أخذ من طريق العقل فليس له غاية إلا صحة العلم في العقل، وكل شيء أخذ بالحكم فقطع حجته صحة الحكم، وكل شيء كان صحته من طريق فلا يكون صحته إلا من عقل متبصر للحجة، والقول في مثل هذا يتسع لاختلاف الناس واختلاف معانيهم، ولكل ثقة ثقة ولكل أحد شكل، ولا يكون ثقته إلا بأشكاله، فليس كل الاشكال ولا كل الناس يبصـ يبصرون أحكام
العقل، وإنما ذلك إلى المبصرين. .إلخ) (1).
المبحث السابع: أخذه بالقواعد الفقهية:
أما أخذ الشيخ بالقواعد الفقهية .. فإنه يأخذ بهذه القواعد
وخاصة أربع قواعد منها، وهي:
الأولى: الأعمال بالنيات ولكل امراء ما نوى.
الثانية: اليقين لا يزال بالشك.
(1) نفس المصدر: 209.