Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠أنه عاش حقبة طويلة من الزمن، فقد كان يناهز التسعين عاماً عندما
وافته المنية رضى الله عنه وأرضاه (1).
وبنى بيتاً كبيراً بالعوابي، وهو الذي يسمى الآن (حصن العوابي). وكان وطن آبائه مدينة بهلا، ثم انتقل جده مبارك إلى إزكي، ثم إلى الجبل الاخضر منحدراً منه إلى قرية العليا التي ولد فيها الشيخ ومن قبله والده خميس.
وكان كسبه من عمل يديه في الزراعة، وخاصة النخيل والليمون والبرسيم والحبوب، وكان له أموال، ولم يأمر أولاده بالعمل فيها كل يوم، وقد حكى ذلك عنه) ولده ناصر بن أبي نبهان. وما زالت المزارع التي كان يقوم بها باقية لذريته حتى الآن في آخر بلدة العليا مما يلى الجبل، وبنى مسجده الصغير هناك، ولايزال المسجد باقياً كذلك، وعاش في مستهل أيامه فى أمن وأمان بين بني قومه في وادي بني خروص، ومضى على سيرة العلماء العاملين والفقهاء
المصلحين.
المبحث الثاني: دراسته وشيوخه:
لم يكن الشيخ أبو نبهان مولعاً بالعلم منذ صغره، بل كان يحب
(1) انظر بحث المؤلف عن الشيخ جاعد للقدم في الندوة العلمية للتراث - لم ينشر،
ويوجد بمكتبة جامعة السلطان قابوس