Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١البادية والصعود في الجبال لتتبع الصيد البرى كما هي عادة كثير من الناس يومئذ، وكانت عنده بندقية ضعيفة للصيد وكثيراً ما تخطاء،
ولكن إرادة الله غالبة، ونهوض الحظ له لم يقف أمامه عائق، فقد سبق في علمه أن يكون الشيخ عالم زمانه.
وهناك روايتان في سبب دراسة الشيخ؛ الأولى: أنه في يوم من الأيام - - حسب رواية الشيخ عبد الله الخليلي – أتى الشيخ جاعد إلى الشيخ العالم سعيد بن أحمد الكندى (1) في بلدة الهجار من نفس الوادي ليكتب له شيئاً من آيات الله البينات؛ لتعينه على جلب الصيد، بحيث يضع ما يكتبه له الشيخ على بندقيته كي لا يخطاء الهدف، ولكن الشيخ الكندى لمح من الشيخ جاعد قوة الألمعية وحدة الذكاء، فكان يحدثه ويسائله عن أخباره، فلما أفصح له عن طلبه قال له الشيخ الكندى - في جواب الرجل الحكيم -: يا هذا، إن لى بندقية لا تخطاء الهدف ولا تعدو الثغرة، قرب المرمى أو بعد. فكان لهذا القول أثر في نفس أبي نبهان فقال له: أرني هذه البندقية التي تذكرها. فذهب الشيخ الكندى مسرعاً فجاءه بكتاب ضخم، فوضعه بين يديه، وقال له هذه بندقيتي، فإن كنت ترغب في الإصابة وأن لا تخطاء هدفاً ما حييت فتعال أعلمك الرماية بها.
فقال: هيه. فألقى بندقيته الحسية وأخذ البندقية المعنوية، وخرج من
(1) سياتي ذکره.