Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠١الخاتمة
لقد تبين لنا من هذا البحث أن الشيخ (أبا نبهان) كان شخصية فذة في أخلاقه وصفاته، وفي تقواه وسلوكه، وزهده وورعه، وأن للشيخ مكانة علمية بارزة يجهلها كثير من الناشئة. فهو عالم بلغ درجة الاجتهاد، وصار ممن يشار إليه بالبنان في شتى صنوف المعرفة تفسيراً وحديثاً وبياناً وأدباً وفلسفة وتصوفاً وغير ذلك من العلوم النافعة، وإن هذا الشيخ كان من علماء الآخرة، فكان يمقت علماء السوء الذين يأكلون بعلمهم، ويتظاهرون بالمعرفة والعلم وهم بعيدون
من
ذلك.
وقد تصدى الشيخ للتعليم والفتوى، فصار يقصده الطلاب والسائلون من كل حدب وصوب من عمان وغيرها بأسئلتهم ويكتبهم للدراسة، وكان يعيب على أهل زمانه قلة العلم والتهور في الفتوى بالرأى ونصب الرأى دينا والتضييق على الناس في أمور جعل الله لهم فيها سعة.
وكان في منهجه التشريعي يأخذ بأصول التشريع الثلاثة وبالقياس والمصلحة المرسلة والاستحسان وسد الذرائع بعض الأدلة الأخرى كالقواعد الفقهية. وكان يذم التقليد ويمتته، بل ينادى بفتح