اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣

وفي ضبط البعد أوجه أحدها اختلاف المطالع قطع به العراقيون والصيدلاني وصححه النووي في «الروضة» و «شرح المهذب». ثانيها: مسافة القصر قطع به الإمام والبغوي وصححه الرافعي في «الصغير» والنووي في «شرح مسلم ثالثها اختلاف الأقاليم. رابعها حكاه السرخسي فقال: يلزم كل بلد لا يتصور خفاؤه عنها بلا عارض دون غيرهم. خامسها: قول ابن الماجشون المتقدم واستدل به على وجوب الصوم والفطر على من رأى الهلال وحده وإن لم يثبت بقوله، وهو قول الأئمة الأربعة في الصوم، واختلفوا في الفطر فقال الشافعي: يفطر ويخفيه. وقال الأكثر يستمر صائما احتياطا». ا. هـ.

ولئن كان فطاحل علماء الأمة اختلفوا في كيفية تطبيق هذه المسألة بحسب ما يقتضيه دليلها فإن الفيصل في ذلك تطبيق حديث ابن عباس الله عليها مع استلهام تفصيل مجمله وإيضاح مبهمه بالرجوع إلى ما يفيده نظام الكون الذي. جعله الله تعالى ضابطاً لدقائقه، وهو اعتبار اختلاف المطالع بين البلدان لما له من التأثير في تفاوت إمكان وقوع الرؤية فيها، وبهذا يجمع بين الدليل الشرعي والتطبيق