اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤

العلمي، فيتبيّن به أن الراجح من هذه الأقوال اختلاف

حكم الرؤية باختلاف المطالع.

وقد عوّل على هذا كثير من فقهاء عصرنا منهم كبار علماء المملكة العربية السعودية كالعلامة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد الذي ألف في ذلك رسالة واسعة مدعومة بالحجج، والعلامة الشيخ ابن عثيمين، بل صدر بذلك قرار مجمع الفقه التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة في إحدى دوراته.

على أن هذا الحكم لا ينحصر في الصيام والإفطار وحدهما بل جميع الأحكام المنوطة بالأهلة مندرجة فيه أيضاً، وإلا كان التباين والنشاز بين الأحكام الشرعية ويأبى الله ذلك، فلا معنى لاستثناء شهر ذي الحجة من بين الشهور القمرية وإلحاقه بالتوقيت الحرمي وإتباع جميع أحكامه له فإن هذا مناف للمعقول والمنقول، فإننا تعبدنا فيه بعبادات شتى منها ما هو خاص به كالأضاحي، ومنها ما يشمله مع غيره من الشهور كتوقيت الإيلاء وعدد النساء،

وأنى يتيسر فيها العمل بموجب الحكم الشرعي مع شذوذ تأريخه عن بقية الشهور؟!