اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩

وهذا مما يؤكد أن عدم رؤية الهلال في ذلك اليوم لم يكن عن قصور في الاستطلاع، وإنما هو أمر طبيعي يعود إلى أوضاع الفضاء.

ولا يخفى على كل من اطلع على هدي رسول

الله

أنه

الثلث

كان يؤخر صلاة العشاء حتى يصل بها إلى مضي الأول من الليل، وكان ينهى عن السمر بعدها كما ينهى عن النوم قبلها، وقد أثر عنه أنه كان يصلي العشاء مغيب القمر ليلة الثالث من الشهر، ومن تأمل غروب القمر ليلة الثالث بحسب تأريخنا في هذا الشهر يدرك يقيناً أنه هو الوقت المناسب لهذا المأثور، فقد غرب بعد مضي أقل من ساعة أدائنا صلاة العشاء مع أننا نؤديها في أوائل وقتها، وذلك قبل الوقت الذي كان يصليها فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بفترة

من

من الزمن.

والسلطنة في هذا لم تشذ عن العالم الإسلامي فكم من بلد إسلامي ينهج هذا النهج كماليزيا وإندونيسيا والهند وبنغلادش وباكستان وإيران وتركيا والمملكة المغربية وجميع دول شرق أفريقيا، والعديد من الدول الإسلامية الأفريقية الأخرى.