اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦

أحدها: أن عليهم أن يصوموا إذ ليس رؤية الجميع شرطاً في وجوب الصيام، وفرض الله تعالى على جميعهم واحداً. والوجه الثاني: لا يلزمهم صيامه حتى يروه؛ لأن الطوالع والغوارب قد تختلف لاختلاف البلدان، وكل قوم فإنما خوطبوا بمطلعهم ومغربهم، ألا ترى أن الفجر قد يتقدم طلوعه في بلد، ويتأخر في آخر وكذلك الشمس قد يتعجل غروبها في بلد ويتأخر في آخر، ثم كان الصائم

يراعي طلوع الفجر وغروب الشمس في بلده فكذلك الهلال. والوجه الثالث: إن كانوا من إقليم واحد لزمهم أن يصوموا، وإن كانوا من إقليمين لم يلزمهم؛ لما روي أن ثوبان قدم المدينة من الشام فأخبرهم برؤية الهلال قبل المدينة بليلة، فقال ابن عباس: «لا يلزمنا لهم شامهم ولنا حجازنا» فأجرى على الحجاز حكماً واحداً وإن اختلفت

بلاده، وفرق بينه وبين الشام. ا. هـ.

وقال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى»: «وأما ما ذكره المفتي المذكور في جواب قول السائل إذا رؤي الهلال بمكة ولم ير بأرض بجيلة فهو صحيح والحاصل في ذلك أن العبرة باتحاد المطالع واختلافها لا بمسافة