اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠

(والثاني) الاعتبار باتحاد الإقليم واختلافه، فإن اتحد

فتمقاربان وإلا فمتباعدان وبهذا قال الصيمري وآخرون. (والثالث) أن التباعد مسافة القصر والتقارب دونها وبهذا قال الفوراني وإمام الحرمين والغزالي والبغوي وآخرون من الخراسانيين وادعى إمام الحرمين الاتفاق عليه لأن اعتبار المطالع يحوج إلى حساب وتحكيم المنجمين وقواعد الشرع تأبى ذلك فوجب اعتبار مسافة القصر التي علق الشرع به كثيراً من الأحكام، وهذا ضعيف لأن أمر الهلال لا تعلق له بمسافة القصر فالصحيح اعتبار المطالع كما سبق فعلى هذا لو شك في اتفاق المطالع لم يلزم الذين لم يروا الصوم لأن الأصل عدم الوجوب ولأن الصوم إنما يجب بالرؤية للحديث ولم تثبت الرؤية في حق هؤلاء لعدم ثبوت قربهم من بلد الرؤية هذا الذي ذكرته هو المشهور للأصحاب في الطريقين وانفرد الماوردي والسرخسي بطريقين آخرين. فقال الماوردي: إذا رأوه في بلد دون بلد فثلاثة أوجه أحدها) يلزم الذين لم يروا لأن فرض رمضان

لا يختلف باختلاف البلاد وقد ثبت رمضان؛ (والثاني) لا يلزمهم لأن الطوالع والغوارب قد تختلف لاختلاف البلدان