Alsaidia_734_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١وإنما خوطب كل قوم بمطلعهم ومغربهم ألا ترى الفجر قد يتقدم طلوعه في بلد ويتأخر في بلد آخر وكذلك الشمس قد يتعجل غروبها في بلد ويتأخر في آخر ثم كل بلد يعتبر طلوع فجره وغروب شمسه في حق أهله فكذلك الهلال؛ (الثالث)
إن كانا من إقليم لزمهم وإلا فلا، هذا كلام الماوردي وقال السرخسي: إذا رآه أهل ناحية دون ناحية فإن قربت المسافة لزمهم كلهم وضابط القرب أن يكون الغالب أنه إذا أبصره هؤلاء لا يخفى عليهم إلا لعارض سواء في ذلك مسافة القصر أو غيرها، قال: فإن بعدت المسافة فثلاثة أوجه أحدها) يلزم الجميع واختاره أبو علي السنجي (والثاني) لا يلزمهم؛ (والثالث) إن كانت المسافة بينهما بحيث لا يتصور أن يرى ولا يخفى على أولئك بلا عارض لزمهم وإن كانت بحيث يتصور أن يخفى عليهم فلا. فحصل في المسألة ستة وجوه
أحدها: يلزم جميع أهل الأرض برؤيته في موضع منها.
والثاني: يلزم أهل إقليم بلد الرؤية دون غيرهم.
والثالث: يلزم كل بلد يوافق بلد الرؤية في المطلع دون
غيره وهذا أصحها.