اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩

البلاد الشرقية قبل دخوله في البلاد الغربية، ومتى اتحد المطلع لزم من رؤيته في إحداهما رؤيته في الآخر، ومتى اختلف لزم من رؤيته في الشرق رؤيته في الغرب، ولا ينعكس، فإن الشام غربية بالنسبة إلى المدينة فلا يلزم من رؤيته في

الشام رؤيته في المدينة وعلى ذلك حديث كريب … ا. هـ. وقال الشيخ محمد بخيت المطيعي - وهو من كبار علماء

الحنفية المتأخرين. في إرشاد أهل الملة إلى إثبات الأهلة وأنت إذا رجعت إلى الواقع ونفس الأمر تجد أن اختلاف المطالع معلوم بالضرورة واختلاف الأوقات باختلافها مشاهد معاين، فإن سكان البلد التي يستمر فيها ظهور الشمس شهرين أو ثلاثة يشاهدون ذلك، وكذلك كل من ذهب إلى بلادهم يشاهد ذلك، وكذلك صار من المعلوم بالضرورة أن الشمس تظهر ستة أشهر وتختفي ستة أشهر لدى سكان جهة القطب، فهل يمكن إذا رأى أهل مصر هلال رمضان وقت الغروب عندهم أن نكلف هؤلاء بالصوم برؤية أهل مصر، كما أنه صار من الضروري التخالف في الأوقات بيننا وبين أهل أمريكا، فهل يمكن أن نكلفهم بالصوم برؤية أهل مصر للهلال بعد الغروب؟ مع أن هذا الوقت عندهم

ربما كان وقت طلوع الفجر أو وقت شروق الشمس.