Alsaidia_734_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠لله
ثم قال: وبالجملة فالقول بعدم اعتبار اختلاف المطالع مخالف للمعقول والمنقول، أما مخالفته للمعقول فلما علمته من مخالفته لما هو ثابت بالضرورة من اختلاف الأوقات، وأن النهار عند قوم قد يكون ليلا عن آخرين، وأما مخالفته للمنقول فلأنه مخالف لما تقدم عند كريب … إلخ.
وقال ابن تيمية في «فتاواه»:
«مسألة رؤية بعض البلاد رؤية لجميعها: فيها اضطراب فإنه قد حكى ابن عبد البر الإجماع على أن الاختلاف فيما يمكن اتفاق المطالع فيه فأما ما كان مثل الأندلس وخراسان فلا خلاف أنه لا يعتبر.
قلت - القائل ابن تيمية -: أحمد اعتمد في الباب على حديث الأعرابي الذي شهد أنه أهل الهلال البارحة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس على هذه الرؤية مع أنها كانت في غير البلد وما يمكن أن تكون فوق مسافة القصر ولم يستفصله وهذا الاستدلال لا ينافي ما ذكره ابن عبد البر؛ لكن ما حد ذلك؟ والذين قالوا: لا تكون رؤية لجميعها كأكثر أصحاب الشافعي منهم من حدد ذلك بمسافة القصر ومنهم من حدد ذلك بما تختلف فيه المطالع كالحجاز مع الشام