Alsaidia_734_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩علمية كونية لا يماري فيها أحد ممن كان مطلعا عليها من أهل الاختصاص فيها.
ناهيكم أن القرآن الكريم أشار إليها بعبارة تكاد تكون صريحة وذلك في قوله تعالى: (يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ} (البقرة: 189) فهي مواقيت للناس في كل شيء من أمور عباداتهم كالصيام والزكاة وعدد النساء وتوقيت الإيلاء والأيمان والنذور والأضاحي، ولا ريب في دخول الحج في ذلك، وإنما أفرد بالذكر لأهميته، وهي مواقيت للناس في أمورهم الاعتيادية كالبيع والرهن والدين والإيجار، ويدخل في ذلك الطلاق والعتق المعلقان على حضور ميقات زمني. ولا ريب أن ثبوت الهلال يناط بأحد أمرين إما ثبوت الرؤية الصحيحة بعد مضي تسعة وعشرين يوما منذ ثبوت الهلال الأول، أو بتمام ثلاثين يوما، وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الصيام: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم
فاقدروا له ـ وفي رواية أخرى - فأكملوا العدة ثلاثين وجاء في حديث آخر: «لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه». وكل هذه الروايات ثابتة في الصحاح