Alsaidia_734_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠وفي السنن، ولا خلاف أن هذا الحكم لا ينحصر في الصوم
وحده وإنما يتحقق مناطه في كل ما عداه.
ومن المعلوم أن رؤية الهلال تتفاوت وقوعاً وإمكاناً باختلاف البلدان ومطالعها لذلك لم ير ابن عباس ثبوت الرؤية في المدينة المنورة بثبوتها في بلاد الشام وعزا هذا الحكم إلى رسول الله، فقد أخرج الإمام مسلم في «صحيحه» وأصحاب السنن عن كريب مولى ابن عباس قال: «أرسلتني أم الفضل بنت الحارث والدة عبد الله بن عباس إلى معاوية بالشام فاستهل علي هلال رمضان وأنا بالشام، فلما قضيت حاجتها ورجعت إلى المدينة سألني ابن عباس فقال لي: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم، ورآه الناس، وصاموا وصام معاوية، فقال: ولكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نرى الهلال، فقلت: أوما تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال لا. هكذا أمرنا رسول الله. وأنت ترى أن ابن عباس لم يعزُّ هذا الحكم إلى اجتهاده الشخصي، وإنما عزاه إلى رسول الله، ومن المعلوم أن قول الصحابي: «كنا نؤمر» أو «كنا ننهى» له حكم الرفع