اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٤

على الساعة السادسة ولا إشكال فإذا وصل وقت الغروب في مراكش وهو الساعة السادسة كانت الساعة إذذاك في تونس 7 و 12 دقيقة ليلا وفي بومباي بالهند 11 و 23 دقيقة ليلا وفي طوكيو باليابان 3 و 51 دقيقة بعد نصف الليل وفي هاواي 8 و 12 دقيقة صباحا وفي نيويورك 1 و 35 بعد الزوال، فكيف مع هذا يمكن الاتحاد إذ مقتضى لفظ الاتحاد هو الاتفاق في الابتداء والانتهاء، على أنه إذا اعتبرنا الاتحاد في هذه المسألة أمراً ضرورياً فما هي البلدة التي ينبغي أن تعتبر رؤيتها وغروبها؟

وعلى فرض تعيينها فما هو المرجح لها عن غيرها؟

وأيضاً لماذا لم نقل في أوقات الصلاة مع أن كون الصلاة رمز الرابطة الإسلامية وعنوان الوحدة أظهر من غيرها إذ هي أعظم أركان الإسلام بعد كلمة الشهادة، وأيضاً إذا كانت الشهور والأيام العجمية تختلف ببعض يوم حيث إن مبدأها من نصف ليل البلد فكيف بالشهور والأيام العربية المبنية على الغروب وعلى رؤية الهلال في العشية؟! .. إلخ». وبالجملة؛ فإن نصوص العلماء في هذا أكثر من أن أحصيها ولو أخذت أتتبعها وأجمعها لك لاجتمع منها كتاب ضخم وكلها تدل على أن التحقيق أن لاختلاف المطالع أثراً في أحكام الشهور القمرية وما يناط به من أحكام شرعية.