Alsaidia_734_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٢واحداً وثلاثين يوماً، وكيف يكون شهر قمري أقل من تسعة وعشرين أو أكثر من ثلاثين؟! وهذه المشكلة وقعت عندنا في عُمان بسبب هذه المتابعة، وهذا مما يؤدي إلى الارتباك في كثير من الأمور وتغيير كثير من التعبدات الشرعية، كعدد النساء ومواقيت الإيلاء وغيرها.
وبالجملة؛ فإن تخصيص شهر ذي الحجة بجعله حسب رؤية أهل مكة أشد إشكالا من القول بتوحيد الأهلة في أرجاء الأرض، فإن هذا القول ـ وإن كان مرجوحا والأدلة الشرعية والطبعية والعقلية دالة على خلافه ـ لا يترتب عليه من المشكلات الدينية مثل ما يترتب على القول
بتخصيص ذي الحجة بهذا الحكم دون سائر الشهور. وبهذا يتبيّن أن ما استدللت به من كون «الحج عرفة» وعرفة في ضواحي مكة هو أقوى حجة في نقض هذا الذي تشير إليه وتبتغيه من إلحاق أهل الآفاق بأهالي مكة في هلالهم، إذ ليس في الآفاق حج، ولا يتعبد الناس فيها أن يأتوا في أشهر الحج بشيء من مناسك الحج بل ولا يسوغ
لهم ذلك، فما على من بقي في بلده ولم يكن مع الحجيج
إحرام ولا طواف ولا سعي ولا رمي جمار؛ لأن هذه المشاعر الون هذه المشاعر