اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧١

اليوم العاشر بحسب توقيتهم الطبيعي، وهو يوم العيد المحرم صيامه بالإجماع، فيا ترى كيف يستاغ أن يصوموا اليوم العاشر من أجل أن يوافق صيامهم وقوف الحجيج بعرفة؟! ولو تأخرت رؤيته عندهم والتحقوا بأهل مكة في ميقاتهم للزم من ذلك أن يصلوا العيد في اليوم التاسع عندهم وأن يكون بناءً على ذلك حراماً عليهم صيامه، فيتحول من كون صيامه طاعة وقربة إلى الله إلى كونه حراماً، وأنت تدري أن هذه الأحكام كلها إنما هي منوطة بالأهلة من حيث ثبوت رؤيتها أو عدمه، كما يدل على ذلك قول الله تعالى: {يَسْتَلُونَكَ عَن الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَج) (البقرة: (189)، مع ما

اصلے

سبق بيانه أن اختلاف المطالع يؤدي إلى الاختلاف في رؤية

الهلال الذي تترتب عليه الأحكام الشرعية في الشهر.

عنه

كذلك قد يكون شهر ذي القعدة متأخراً عندهم عند أهل مكة فإن رأى أهل مكة الهلال في اليوم التاسع والعشرين عندهم وتابعوهم على رؤيتهم كان شهر قعدتهم ثمانية وعشرين يوما، فإن لم يروه في اليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة حسب توقيتهم الطبيعي الذي تركوه متابعة لأهل مكة أدى ذلك إلى أن يكون شهر ذي الحجة عندهم