Alsaidia_734_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٧ونظير هذا هو ما يكون في ليلة القدر فإنها بالنسبة لكم قد لا تكون كليلة القدر بالنسبة لغيركم، وصيام يوم عرفة منفصل عن وقوفه في عرفة، فالصيام يشرع لمن لم يكن حاجاً، وبالتالي فهو مربوط بالزمن وليس بالمكان والزمن بالنسبة لكم هو المعتبر، ومع هذا لو صمت الجمعة والخميس كان ذلك أولى، لأن الخميس هو اليوم
الثامن، وهو يوم التروية، وقد شرع صومه. والله أعلم». وقد تعرض للغط العوام في هذا الشيخ الحاج محمد بن عبدالوهاب بن عبد الرزاق في كتابه العذب الزلال» فقال: «هذا مبني على أن المدار في الرؤية ثبوتها في مكة وقد علمت بطلانه من الناحية الشرعية والعقلية على أنه لو كان المراد من صيام يوم عرفة خصوص ما قال لما أمر بصيامه من كان وقت الفجر عنده هو وقت الغروب عند أهل مكة، إذ من الضروري أن وقت الوقوف بعرفة هو ليل بالنسبة لهؤلاء، فقد تبيّن بهذا أن هذه الأسئلة كلها صادرة عن غير إمعان نظر وتثبت وعدم اطلاع على ما للأئمة المحققين والعلماء الفلكيين
فهي كلها واهية لا ينبغي اعتبارها ولا الالتفات إليها بحال». ثم جاء في كلام له عد مثل هذا باطلاً وأنه من الجهل.