Alsaidia_734_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٨وأما قولك: ومما يعطي هذا الاتجاه قوة قول الله تعالى يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ (البقرة: 189)، فتخصيص الحج بالذكر بعد هذا العموم إشارة قوية إلى اعتبار أصل التوقيت متصلا بمكان واحد وهو مكان البلد الحرام فقط». فإنني - مع عجبي منه أيضاً - لا أريد أن أعقب عليه إلا بما قاله المفسرون في تخصيص الحج بالذكر وأخص منهم - بعد السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم - المفسرين من المذاهب الأربعة فإليك ما في التفاسير
1 - قال ابن جرير الطبري فقل يا محمد خالف بين ذلك ربكم لتصييره الأهلة التي سألتم عن أمرها ومخالفة ما بينها وبين غيرها فيما خالف بينها وبينه مواقيت لكم ولغيركم من بني آدم في معايشهم ترقبون بزيادتها ونقصانها ومحاقها واستسرارها وإهلالكم إياها أوقات حل ديونكم وانقضاء مدة إجارة من استأجر تموه وتصرم عدة نسائكم ووقت صومكم وإفطاركم فجعلها مواقيت للناس.
وأما قوله (وَالْحَجِّ) فإنه يعني وللحج يقول وجعلها أيضاً
ميقاتاً لحجكم تعرفون بها وقت مناسككم وحجكم. ا. هـ.