اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٣

من أعظم ما يطلب ميقاته وأشهره بالأهلة، أفرد بالذكر، وكأنه تخصيص بعد تعميم، إذ قوله: مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ)، ليس المعنى مواقيت لذوات الناس، وإنما المعنى: مواقيت لمقاصد الناس المحتاج فيها للتأقيت دينا ودنيا. فجاء قوله: وَالْحَجِّ، بعد ذلك تخصيصا بعد تعميم. ففي الحقيقة ليس معطوفا على الناس، بل على المضاف المحذوف الذي ناب الناس منابه في الإعراب. ولما كانت تلك المقاصد يفضي تعدادها إلى الإطناب، اقتصر على قوله: {مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ). وقال القفال: إفراد الحج بالذكر لبيان أن الحج مقصور على الأشهر التي عينها الله تعالى لفرض الحج، وأنه لا يجوز نقل الحج عن تلك الأشهر لأشهر أخر، إنما كانت

العرب تفعل ذلك في النسيء. انتهى كلامه. ا. هـ.

- قال البغوي:

قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ) جمع ميقات؛ أي: فعلنا ذلك ليعلم الناس أوقات الحج والعمرة والصوم والإفطار وآجال الديون وعدد النساء وغيرها فلذلك خالف بينه وبين الشمس التي هي دائمة على حالة واحدة.