اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١

فكيف إذا صرح أن الأمر أو الناهي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا مجال للتشكيك في كون هذا الحكم صادراً عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام

على أن الصحابي هو أولى بالاتباع إن لم يوجد له

مخالف من الصحابة حتى لو لم يقم دليل على قوله عندما يكون القول الآخر خاليا من الدليل أيضاً، وذلك لما ناله الصحابة رضوان الله عليهم من شرف صحبته عليه أفضل الصلاة والسلام والتلقي عنه والاطلاع على ما لم يطلع عليه غيرهم من أحواله وأقواله، لذلك قال الإمام أبو يعقوب الوارجلاني - من علمائنا -: «لا تقليد إلا لصاحب هذا القبر - مشيراً إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وأما الصحابة فهم أولى بالاتباع لعهدهم برسول الله صلى الله عليه وسلم وأما التابعون فهم رجال ونحن رجال».

ولقوة هذا الدليل تجد الفقهاء انصرف جمهورهم إلى الأخذ بهذا الحديث وإن اختلفوا في كيفية تطبيقه على الواقع حتى إن منهم من قال باستقلال كل بلد عن غيره ولو تقاربا، ومنهم من عد الفاصل الذي يعول عليه في اختلاف حكم الرؤية هو مسافة القصر، وقد ملئت بطون