Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ١٠٨مسألة: 18 في قوله تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أَوْلُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا) الآية 8 من سورة النساء.
اختلف العلماء في هذه الآية هل هي منسوخة أم لا
فقال الإمام جابر بن زيد: هي منسوخة، نسختها آية المواريث والوصية نقل
(1)
ذلك ابن كثير وهو قول عكرمة والقاسم بن محمد وعطاء وسعيد بن المسيب. ونسب هذا القول إلى ابن عباس.
وهو مذهب جمهور الفقهاء والأئمة الأربعة.
وقالوا: إن حكم هذه الآية كان قائما قبل أن تنزل الفرائض. فأنزل الله بعد ذلك الفرائض فأعطى لكل ذي حق حقه
وقال آخرون: إن الآية محكمة وليست بمنسوخة. وهو قول آخر لابن
عباس.
وروي عن مجاهد: إن حكم الآية واجب على أهل الميت ما طابت به أنفسهم وهو قول ابن مسعود وأبي موسى وابن سيرين وابن جبير. وذهب فريق ثالث إلى أن الآية بمثابة أمر بالوصية لأولي القربى واليتامى والمساكين. ونسب هذا القول أيضا إلى ابن عباس
وقال النّحاس: أحسن ما قيل في هذه الآية: هو أن الله أمر المؤمنين عند قسمة مواريثهم أن يصلوا أرحامهم ويتاماهم ومساكينهم من الوصية، فإن لم تكن وصية
وصل لهم من الميراث. وهو قول ابن عباس
(2)
209
(1) تفسير ابن كثير ج 2 ص (2) أحكام القرآن للقرطبي ج 5 ص 49
108