Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ١١٠يرثني كلالة. فنزلت آية الفرائض. فهذا الخبر يدل على أن الورثة كلالة كما
احتجوا بقول الفرزدق:
ورثتم قناة المجد لا كلالة
عن
عن ابني مناف عبد شمس وهاشم
واشتقاقه اللغوي من الإكليل الذي يحيط بالرأس ولا يعلو عليه. فكان الورثة
ما عدا الوالد والولد وقد أحاطوا بالميت من حوله لا من طرفيه أعلاه وأسفله.
فقط
واختلف القول عن عمر وابن عباس في هذه المسألة
:
فروي عنهما مثل قول سائر الصحابة، وروي عنهما أن الكلالة من لا ولد له
عنه
وهو آخر القولين عن عمر رضي الله وحجته أنه سأل رسول الله عله عن الكلالة فقال: «تكفيك آية الصيف».
أخرجه أبو داود ومسلم وأحمد وأراد بذلك أن الله سبحانه وتعالى أنزل في الكلالة آيتين: إحداهما في الشتاء وهي التي في أول سورة النساء، والأخرى في الصيف وهي التي في آخرها وفيها من البيان ما ليس في آية الشتاء. فلذلك أحاله عليها كما تمسك هؤلاء بظاهر الآية في قوله تعالى: {إِنِ امْرُوا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ. وبيانه عند العامة من العلماء مأخوذ من حديث جابر بن عبد الله، وذلك أن الآية نزلت فيه، ولم يكن له يوم نزولها أب ولا ابن، لأن أباه عبد الله بن حرام توفي في الله (1) غزوة أحد، وآية الكلالة نزلت في آخر عهد النبي علم)
110
(1) شرح السنة ج 8 ص 340