Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ١١١مسألة: 20 في قوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ
الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} الآية 25 من سورة النساء
اختلف العلماء في المقصود من كلمة الطول في هذه الآية على ثلاثة أقوال: 1 فذهب الإمام جابر بن زيد إلى أن معنى الطول هو أن لا ينصرف القلب عن الأمة بنكاح الحرة لميله إليها، أى الأمة، ومحبته لها. فأبيح للمرء في هذه الحال نكاح الأمة إذا هويها وتعلق قلبه بها. نقل ذلك عنه الجصاص في الأحكام. (1) وروى مثل هذا القول عن عطاء، وإبراهيم النخعي. وقالوا إنما يباح له التزوّج إذا لم يستطع الصبر عنها، ولم يستطع أن يسلو عنها بالتزوج بالحرة وإذا خشي أن
يبغي بها
(2)
2 وقال ابن عباس ومجاهد، وسعيد بن جبير، وغيرهم: إن المراد من الطول هو السعة والغني. وبمعنى أوسع: هو كل ما يقدر به على النكاح من نقد أو عرض أو دين على مليء وهي رواية ثانية عن جابر بن زيد 3 - وقال آخرون: إن الطول هو وجود المرأة الحرة. ومعنى ذلك: إن من حرة لا يجوز له نكاح الأمة عليها، وإن عدم السعة وخاف العنت وذلك لأنه يعتبر طالب شهوة وعنده امرأة. وروي هذا القول عن أبي حنيفة والطبري، وأبي
يوسف.
(3)
(1) ج 1 ص 157.
(2) التحرير والتنوير ج 5 ص 13.
(3) القرطبي ج 5 ص 136 – الألوسي ج 5 ص 7.
111