فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١١٥

مسألة: 23 في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ. و الظَّلِمُونَ﴾ و ﴿الْفَسِقُونَ﴾ الآيات 44 و 45 و 47 من

سورة المائدة.

اختلف العلماء في من نزلت كلها

فقال جابر بن زيد: (الكافرون) للمسلمين، و ه الظالمون، لليهود، و «الفاسقون) للنصارى. نقل ذلك القرطبي

(1)

واختاره ابن عباس، وابن شبرمة وابن أبي زائدة، وابن العربي والشعبي وقيل إن في الآيات إضمارا: أى ومن لم يحكم بما أنزل الله ردّا للقرآن، وجحدا لقول الرسول الله فهو كافر. قاله ابن عباس ومجاهد. وقال ابن مسعود والحسن: هي عامة في كل من لم يحكم بما أنزل الله من المسلمين واليهود والكفار، أي معتقدا ذلك ومستحلاله، فأما من فعل ذلك وهو معتقد أنه راكب محرمًا فهو من فساق المسلمين، وأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له. وقيل: أى ومن لم يحكم بجميع ما أنزل الله فهو كافر: فأما من حكم بالتو -: بالتوحيد ولم يحكم ببعض الشرائع فلا يدخل في هذه الآية. وقال طاوس وغيره: ليس المقصود من الكفر الكفر الذي ينقل عن الملة، ولكنه

(2)

كفر دون كفر. وقال الشيخ أبو إسحاق طفيش: هو كفر النعمة عند الإباضية. وقال عكرمة: إن ذلك يتناول من أنكر بقلبه وجحد بلسانه. أما من عرف بقلبه كونه حكم الله وأقر بلسانه كونه حكم الله، إلا أنه أتى بما يخالفه ويضاده فهو حاكم بما أنزل الله تعالى ولكنه تارك له، فلا يلزم دخوله تحت هذه الآية وقال

الرازي: وهذا هو الجواب الصحيح والله أعلم.

(1) أحكام القرآن ج 6 ص 160

(2) نفس المرجع، الحاشية

(3) التفسير الكبير ج 12 ص 6

(3)

115