فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١١٧

مسألة: 25 الخلاف في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ الآية 141 من سورة الأنعام.

(1)

اختلف العلماء في معنى (حقه) من الآية المتقدمة على أقوال: فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه الزكاة المفروضة. نقل ذلك الجصاص والعيني والجيطالي وأبو حيان وابن كثير وهو قول أنس بن مالك، والحسن وسعيد بن المسيب وقتادة وغيرهم. . وقيل هذا قول مالك والشافعي القول الثاني: أن المراد من ذلك: إلقاط السنبل، وعن سفيان قال: يدع المساكين يتبعون أثر الحصادين فيما سقط عن المنجل. واحتج هؤلاء بحديث يروونه عن النبي عله أنه أنه نهى عن حصاد الليل القول الثالث: أن هذه الآية منسوخة بآية الزكاة. ونسب ذلك إلى سعيد بن جبير، وقال كان هذا قبل أن تنزل الزكاة. وقال الضحاك نسخت الزكاة كل صدقة في القرآن

القول الرابع: أن هذا الحق هو حق في المال سوى الزكاة، أمر الله به ندبا، و نسب هذا القول إلى على بن الحسن وعطاء والحكم وسعيد بن جبير ومجاهد. وقد علق الشيخ محمد الطاهر بن عاشور على المذهب الأول بقوله: ولعلهم يرون أن الزكاة فرضت ابتداء بتعيين النصب والمقادير، وأضاف قائلا: وعلى القول المختار فهذه الآية غير منسوخة ولكنها مخصصة ومبينة بآيات أخرى، وبما بينه النبي الله، فلا يتعلق بإطلاقها (2)

(1) أحكام القرآن ج 3 ص 9 - عمدة القاريء ج 8 ص 238 - قواعد الإسلام ج 2 ص 19 – البحر المحيط ج

4 ص 237 و تفسير ابن كثير ج 3 ص 110

(2) تفسير سورة الأنعام

ص

122

من الجزء الثاني

117