فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

مسألة

: - 34 - في قوله تعالى: {وَمِنْ عَايَتِهِ الَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا

للَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ. فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا

يَسْتَمُونَ. الآيتان 37 و 38 من سورة فصلت

اتفق العلماء على أن هذه آية سجود.

ولكنهم اختلفوا في موضعه:

فقال جابر بن زيد: إن موضع السجود عند قوله تعالى: (وهم لا

يسأمون» وقد نقل ذلك عنه الإمام الجيطالي

(1)

وهو قول ابن عباس ومسروق وقتادة. ومن الأئمة: أبو حنيفة (2). ووجه ذلك أن معنى الكلام يتم عند قوله تعالى: ولا

(3)

والشافعي يسأمون). ومن جهة أخرى فإن السلف لما اختلفوا كان السجود في الآخرة منها أولى لاتفاق الجميع على جواز نقلها بإخراجها واختلافهم في جوازها بأولاهما (4) وهو غاية العبادة والامتثال

وقال مالك موضع السجود هو قوله تعالى: (إياه تعبدون) وهو رأي على: وابن مسعود. وقالوا: لأن ذلك متصل مباشرة بالأمر (5)

(1) قواعد الإسلام ج 1 ص 293

(2) روح المعاني ج

ص

126

129

(3) تفسير الرازي ج 27 ص

(4) أحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 385. (5) أحكام القرآن لابن العربي ج 4 ص 1652

129