فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

مسألة 1 - الحكم في الأبوال

:

اختلف العلماء في هذه المسألة:

فذهب الإمام جابر بن زيد إلى أن الأبوال كلها أنجاس، نقل ذلك عنه الإمام ابن حزم (1) وأنه لا فرق في ذلك بين بول الإنسان وغيره من الحيوان مما كان لحمه مأكولا أو غير مأكول.

وهو قول سعيد بن المسيب والشافعي، وابن حزم وأبي حنيفة، إلا أنه يرى أن بعض البول أغلظ نجاسة من بعض)

(2)

واستدل هؤلاء بحديث أبي هريرة، عن النبي ع قال: «استنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه (رواه الدارقطني وفي إسناده مقال ورواه ابن خزيمة وصححه على ما ذكر ابن حجر في الفتح و بحديث ابن عباس قال: مر رسول الله الله على قبرين فقال: (إنهما يعذبان

(3)

وما يعذبان في كبير: أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا

عن البول» رواه مسلم وأبو داود وغيرهما

يستنزه

واستدلوا أيضا بحديث أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها لم يأكل الطعام إلى رسول الله فأجلسه رسول الله الله في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء

فنضحه ولم يغسله

و بحديث على أن النبي

الجارية». رواه ابن ماجه

الله قال: «ينضح بول الرضيع ويغسل بول

ج 1 ص (1) المحلى ج

180

(2) المحلى ص 168

ج

(3) فقه سعيد بن المسيب ج 1 ص 33

139