Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ١٤٦مسألة - 6 - الوضوء من مس الفرج:
اختلف العلماء في هذه المسألة
فذهب الإمام جابر بن زيد إلى نقض الوضوء من مس الفرج بالكف. وبهذا قال جمهور العلماء على اختلاف بينهم فيما إذا كان المس بباطن الكف أو غيره، بشهوة أو بغيرها، سواء كان ذلك سهوا أو عمدا
وقد روي ذلك عن عدد من الصحابة وهم سعد بن أبي وقاص وابن عباس
وأبو هريرة وعن كثير من التابعين، منهم سعيد بن جبير وسعيد بن المسيب وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه. وحجتهم في ذلك ما روي عن بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله الله يقول: (إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ). وقد أورد الزرقاني في شرحه للموطأ أن هذا الحديث» متواتر، ونسب هذا القول للسيوطي) وقال الترمذى هذا حديث حسن صحيح ونقل عن البخاري أن حديث بسرة هذا أصح شيء في الباب
(1)
وروى الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي أنه قال: (إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ) وهو حديث صحيح. كما روى
عنه حديثا مرسلا أنه الله قال: (إذا مست المرأة فرجها فلتتوضأ.». وذهبت جماعة أخرى إلى أن مس الذكر غير ناقض للوضوء مطلقا. ونسب
هذا القول إلى عدد من الصحابة والتابعين منهم: علي وابن مسعود وعمار بن ياسر، والنخعي، وشريك، والحسن بن يحيى
وإليه ذهب أبو حنيفة، وهي إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل.
(1) شرح الزرقاني ج 1 ص 88
146