فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

مسألة - - 7 - حكم الماء إذا خالطته نجاسة:

ذهب معظم العلماء إلى أن الماء إذا تغير أحد أوصافه بالنجاسة فهو نجس كان قليلا ذلك الماء أو كثيرا. ونقل ابن المنذر الإجماع في ذلك (1)

(2)

ثم اختلفوا فيما إذا وقعت النجاسة في الماء ولم يتغير. فذهب بعضهم إلى أن الماء في هذه الحالة طهور لا ينجسه شيء، وهو مذهب الإمام جابر بن زيد. نقله عنه الشوكاني وابن حزم، وابن قدامة وصاحب المجموع وروي ذلك عن ابن عباس وأبي هريرة والحسن البصري وابن المسيب وإبراهيم النخعي وهو مذهب مالك، وأحمد وابن حزم.

وحجتهم:

1 قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ الآية 48 من سورة الفرقان. وقالوا: إن المراد بقوله: (طهورا (أى مطهرا. بدليل قوله تعالى: وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ} الآية 11 من سورة الأنفال. وقد أجمعت الأمة على أن الماء مطهر من النجاسة، وهو ليس في ذلك كسائر المائعات الطاهرات. وما كان كذلك لا تلحقه النجاسة بمجرد مماسته لها. وإلا لم يكن مطهرا أبدا. لأنه لا يطهر النجاسة إلا بممازجته إياها. فلو أفسدته النجاسة من تغلب عليه، وكان حكمه حكم سائر المائعات التي تنجس بمماسة النجاسة لها لم تحصل لأحد طهارة ولا استنجاء أبدا. (3)

غير

2 ما روي عن أبي سعيد الخدري أنه قيل: يارسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يطرح فيها الحيض ولحم الكلاب والنتن؟ فقال رسول الله: (إن الماء طهور لا ينجسه شيء» رواه أبو داود والترمذي وحسنه

علالالالالي

والنسائي وغيرهم

(1) نيل الأوطار ج 1 ص 39 - المجموع شرح المهذب ج 1 ص 163. المغني ج 1 ص 24 (2) نيل الأوطار ج 1 ص 40 - المحلى ج 1 ص 168 - المغني ج 1 ص 25 – المجموع ج 1 ص 163 (3) فقه سعيد بن المسيب ج 1 ص 24.

148