فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

-

(1)

من النجاسة

3 وما روي عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله لا عن الحياض التي تكون فيما بين مكة والمدينة فقيل له: إن الكلاب والسباع ترد عليها فقال: «لها ما أخذت في بطونها ولنا ما بقي شراب طهور» رواه الدارقطني ورواه الربيع بن حبيب بلفظ «ولكم ما غبر). ووجه الدلالة في هذين الحديثين أن النبي عل الله عمم الحكم في المياه ولم يفصل بين قليل وكثير، وقد خرج ما تغير أحد أوصافه بالإجماع وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الماء ينجس القليل منه بما لاقاه وإن لم تتغير أوصافه. إذ تستعمل النجاسة باستعماله وهو قول عمر بن الخطاب ومجاهد والشافعية والحنفية وأحمد بن حنبل واستدلوا بقوله تعالى: {وَالرُّجْزَ فاهجر له، وبخبر الاستيقاظ، وهو قوله عليه السلام: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده) رواه الجماعة. وبخبر الولوغ وهو قوله عليه السلام: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات) رواه مسلم والنسائي» وبحديث: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذى لا يجري ثم يغتسل فيه) متفق

عليه

و بحديث القلتين وهو قوله عليه السلام: (إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث) رواه أصحاب السنن الأربعة. ووجه الاستدلال: أن الرسول الله منع من استعمال الماء الذي يبال فيه دون تفرقة بين قليل أو كثير مع أنه معلوم أن البول القليل في الماء الكثير لا يغير لونه ولا طعمه ولا ريحه، فدل ذلك على أن الماء الذى خالطته النجاسة نجس قليلا كان الماء

أو كثيرا تغير أم لا (2)

(1) فقه سعيد بن المسيب ج 1 ص 25 (2) فقه سعيد بن المسيب ج 1 ص 29

149