Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ١٥١مسألة: 8 - هل يجوز للعادم الماء جماع زوجته إذا لم يخف العنت؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة
:
فروي عن جابر بن زيد جواز ذلك، نقله عنه ابن حزم في المحلى (1) والنووي في
(2)
(2)
(2)
المجموع وصاحبا المغني والشرح) الكبير وروي ذلك عن الحسن وقتادة، والثوري وأصحاب الرأي، وجمهور أصحاب الحديث، وهو قول الشافعي (3) والظاهرية (4)
ودليلهم أن الأصل في الجماع الإباحة وأنه لا يمنع ولا يكره إلا بدليل. وحجة الإمام ابن حزم: أن الله تعالى جعل نساءنا حرثا لنا ولباسا لنا وأمرنا بالوطء في الزوجات وذوات الأيمان، حتى أوجب الله تعالى على الحالف أن يطأ امرأته أجلا محدودا، إما أن يطأ وإما أن يطلق، وجعل حكم الواطيء والمحدث الغسل والوضوء إن وجد الماء، والتيمم إن لم يجد الماء، لا فضل لأحد العملين على الآخر. وليس أحدهما بأطهر من الآخر، ولا بأتم صلاة فصح أن لكل واحد حكمه، فلا معنى لمنع من حكمه التيمم من الوطء كما لا معنى لمنع من حكمه الغسل من الوطء. وكل ذلك في النص سواء، ليس أحدهما أصلا والآخر فرعا بل هما في القرآن سواء (4) ولهم حديث رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رجل يارسول: الرجل يغيب، لا يقدر على الماء، أيجامع أهله؟ قال: نعم رواه أحمد والبيهقي، ولكن إسناده ضعيف لا يحتج به. وقد روي عن علي وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف النهي عن ذلك وقال ابن حزم: لا حجة للمانع من ذلك أصلا. (4)
الله
(1) المحلي ج 2 ص 141.
(2) المجموع ج 2 ص 227 - المغني ج 1 ص 278 - الشرح الكبير ج 1 ص 288.
(3) المجموع المرجع السابق.
(4) المحلي: المرجع السابق. ص 142.
151