فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

مسألة - 9 تنشيف الأعضاء من بلل الوضوء:

أجمع العلماء على أن تنشيف الأعضاء بعد الوضوء ليس بحرام، ولكنهم

اختلفوا في الكراهة:

فذهب جابر بن زيد إلى أنه يكره استعمال المناديل في الوضوء، نقل ذلك عنه أبو غانم في المدونة الكبرى (1)

ورويت كراهة ذلك أيضا عن جابر بن عبد الله، وابن عباس، وسعيد بن المسيب والزهرى، والنخعي، ومجاهد، وقيل إنهم كرهوا التمندل بعد الوضوء

لأنه يوزن

وحجتهم ما روي عن ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها وقد وصفت غسل النبي عل من الجنابة وفيه: ثم أتيته بالمنديل فلم يمسه، وجعل ينفض الماء بيده وهو حديث متفق عليه، ولكن أجيب عن هذا الحديث بأن ترك النبي لا لشيء لا يدل على كراهته، فإنه قد يترك المباح كما قد يفعله وقال الترمذي: لا يصح في

(2)

هذا الباب شيء وقال آخرون: إنه لا بأس بالتنشيف بعد الوضوء، ومنهم عثمان والحسن بن علي وأنس، وكثير من أهل العلم وهو قول الإمام أحمد، ومالك، والثوري وأصحاب الرأي، والظاهرية (3)

واستدلوا بما روي عن قيس بن سعيد أنه قال: «زارنا رسول الله عله في منزلنا فأمر له سعد بغسل، فوضع له فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران

(1) ج 1 ص 35. (2) المغني ج 1 ص 142.

(3) المحلى ج 2 ص 47

152