Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ١٧٣مسألة.
19
—
مسح تراب التيمم عن الوجه:
يري جابر بن زيد جواز مسح تراب التيمم عن الوجه إذا علق به بسبب التيمم، وذلك إذا لم يمسحه على جهة الرفض، بل لما يؤذيه منه. ذكر ذلك
الجيطالي
صلى الله
(1)
و كره بعضهم ذلك إلا بعد الصلاة، وقالوا إن التيمم نور الإسلام وسبب الخلاف فيما يرى الجيطالي يرجع إلى اختلاف العلماء في جواز النفخ في اليدين من التيمم وعدم جوازه، للحديث الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما من أن النبي قال للرجل الذي سأله عن كيفية التيمم: (إنما يكفيك هكذا، فضرب النبي اللهم بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه فقال قوم: إن الحديث يحتمل أن يكون النبي ع لا نفخ في كفيه لشيء علق في يديه فخشي أن يصيب وجهه الكريم.
عليي
وقال آخرون: إن ذلك يحتمل أن يكون قد علق بهما من التراب ما يكرهه
فلذلك نفخ فيهما وذهب فريق ثالث إلى أن ذلك كان منه عل الله على سبيل التشريع. وهذا قول أبي حنيفة. ولهذا لم يشترط هذا الإمام التصاق التراب بيد المتيمم، واستدل به على جواز التيمم على الحجر وقال: إن الحكمة من النفخ هو إزالة التلويث عن
الوجه واليدين
(2)
(1) قواعد الإسلام - ج 1 ص 195.
(2) عمدة القاري ج 4 ص 16
173