Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ١٧٧مسألة - 1 - الصلاة على ما ليس من الأرض:
إذا كان المرء في الطين والمطر، ولم يمكنه السجود على الأرض إلا بالتلوث بالطين والبلل بالماء، فله الصلاة على دابته، يوميء بالركوع والسجود. وإن كان راجلا أوماً بالسجود أيضا ولم يلزمه السجود على الأرض. وقد روي عن جابر بن زيد أنه صلى على دابته في ماء وطين. نقل ذلك عنه
صاحب المغني (1) وقال: العمل على هذا عند أهل العلم. وروى أبو غانم الخراساني في المدونة أن جابر بن زيد يكره الصلاة على ما ليس من الأرض. (2)
ودليل هذا الفريق ما رواه يعلى بن أمية عن النبي عل الله أنه انتهى إلى مضيق ومعه صلى الله أصحابه والسماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم فصلى رسول الله لا على راحلته وأصحابه على ظهور دوابهم يومئون إيماء يجعلون السجود أخفض من الركوع. رواه الأثرم والترمذى، وما روى أنس رضي الله عنه أنه صلى وهو متوجه إلى سرابيط في يوم مطر المكتوبة، ولم ينقل عن غيره خلافه فيكون إجماعا، وقالوا: إن المطر عذر يبيح الجمع فأثر في أفعال الصلاة كالسفر يؤثر في القصر. وهذا هو مذهب أبي حنيفة أي يصلي على الراحلة في المطر والمرض وقال أصحاب الشافعي لا يجوز أن يصلي الفرد على الراحلة لأجل المطر والمرض. وهي رواية عن الإمام أحمد، وهو مذهب مالك. وحجتهم حديث أبي سعيد الخدري قال: فأبصرت عيناي رسول الله الله انصرف وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين. وقالوا: هذا حديث صحيح وأجاب الأولون عن هذا الحديث أنه يحتمل أن الطين كان يسيرا لا يؤثر في
تلويث الثياب
(1) ج 1 ص 635
(2) ج 1 ص 151
177