فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

مسألة - 2 - العمل اليسير في الصلاة:

الأصل في هذه المسألة ما روي من أن قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ الآية 55 من سورة المائدة. قيل نزلت في علي بن أبي طالب حين تصدق بخاتمه وهو راكع. روي ذلك مجاهد والسدي وأبو جعفر وعتبة بن أبي حكيم. وقال الحسن: هذه الآية صفة للجماعة وليست للواحد (1)

وقد اختلف في معنى قوله تعالى: وَهُمْ رَاكِعُونَ}: فقيل إنهم كانوا على هذه الصفة في وقت نزول الآية، منهم من أتم صلاته ومنهم من هو راكع في

الصلاة.

وقال آخرون إن معنى ذلك: إنهم يصلون بالنوافل كما يقال فلان يركع أي يتنفل. وقال غيرهم: إن معنى) وهم راكعون) أن ذلك من شأنهم وعادتهم.

وأفرد الركوع تشريفا له

وعليه: فإن كان المراد فعل الصدقة في حال الركوع، وهو ظاهر يدل على إباحة العمل اليسير في الصلاة. (3)

در هما

يشغله

الآية

، فهو

وممن قال بكراهة ذلك جابر بن زيد: فقد سئل عن رجل يمسك في فمه. أو في يده متاعا، أو غير ذلك، قال: أكره ذلك كله قال: فإن لم عن الصلاة فلا إعادة عليه وقد أساء في ذلك. والمرأة مثل ذلك، وقال لا يفسد عليها حمل ولدها في صلاتها إذا وضعته في ركوعها وسجودها وكان الابن نقيا ليس فيه نجس (4)

(1) أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 446 (2) أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 446 (3) أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 446 (4) المدونة ج 1 ص 160

178