Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢١مسألة - 3 - صفاته وأخلاقه ومكانته العلمية:
كان جابر بن زيد أعور، جاء ذلك في كتاب الطبقات الكبرى عن حيان
الأعرج أو صالح الدهان
(1)
وفي رواية أخرى أنه كان أحول، وأنه كان يغمز بإحدى عينيه، ولكن من غير علة. (2)
ولعله كان أحول أول أمره، ولما كبرت سنه ضعفت إحدى عينيه، أو زالت وحدث الفضل الحداني قال: رأيت جابر بن زيد أبيض الرأس واللحية وقال أيضا رأيته يصفر لحيته
(3)
وكان تصفير اللحى مما شاع بين العلماء في ذلك العهد، مثل زرارة بن وافي ومحمد ابن سيرين و و أبي نضرة وغيرهم أما أخلاقه فكانت أخلاق العلماء الذين يتقيدون بالأثر ويتبعون سلوك السلف وكان لجابر زوجتان إحداهما آمنة، والأخرى لم أعثر على اسمها. وقد أورد الألوسي في تفسيره أنه كان يقول: كانت لي امرأتان، فلقد كنت أعدل بينهما حتى
اعد القبل
لبيبا
(4)
كنت
فقد سئل أيوب السختياني هل رأيت جابرا؟ قال نعم: كان لبيبا لبيبا،
(5)
وقال فيه الشيخ أبو نعيم: ومنهم (الأولياء) المتحلى بعلمه عن الشبه والظلماء
(1) ج 7 ص 130.
(2) طبقات الدرجيني ج 2 ص 255.
(3) الطبقات الكبرى ج 7 ص 182. (4) الطبقات الكبرى ج 3 ص 85.
(5) روح المعاني ج 3 ص 163.
21