فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وللإمام مواقف في الحق مشهودة

(1)

فقد روي أن الحجاج بن يوسف كان يكتب وجابر حاضر لديه، فسقط القلم من يد الحجاج فقال لجابر ناولني القلم. فقال له جابر: قال رسول الله: ه لعن الله الظالمين وأعوانهم وأعوان أعوانهم ولو بمده قلم) وكانت له رسائل إلى العلماء يأمرهم فيها بالمعروف وينهاهم عن المنكر. فقد ذكر الإمام أبو يعقوب أن الزهري الإمام المعروف لما صار يدخل إلى بيوت الأمراء ويتردد

عليهم، استنكر العلماء ذلك عليه وخاصة عندما صار وزيرا للوليد بن عبد الملك

فقد أرسل إليه جابر بن زيد رسالة يؤنبه على فعلته تلك

وممن كتب إليه: وهب بن منبه، وأبو حازم فقيه المدينة من جملة 120 من

الفقهاء.

وقال أبو يعقوب: وقد وقفت على كتب هؤلاء الثلاثة. (2)

وكان الجابر نظرة خاصة للعبادات. فقد روى الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية أن جابر بن زيد قال: «نظرت في أعمال البر فإذا الصلاة تجهد البدن ولا تجهد المال، والصيام مثل ذلك، والحج يجهد المال والبدن فرأيت أن الحج أفضل من

ذلك

(3)

وفاتته صلاة الجمعة ذات يوم فقال: اللهم لك علي أن لا أعود لمثلها. (4) وكان يوصي بالدعاء يوم الجمعة بالدعاء التالي: (إذا جئت يوم الجمعة فقف على الباب وقل (اللهم اجعلني اليوم أوجه من توجه إليك وأقرب من تقرب إليك

وأنجح من دعاك وطلب إليك).

(5)

ص

64

(1) الدليل والبرهان ج 3 (2) الدليل والبرهان ج 1 ص 18

(3) البداية والنهاية ج 9 ص 93.

(4) شرح النيل ج 2 ص 320. (5) حلية الأولياء – المتقدم.

24