Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣مسألة - 29 - في الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في السفر:
روي عن جابر بن زيد في هذه المسألة قولان:
أنه الأول: هو يجوز للمسافر أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء مطلقا. نقل ذلك عنه العيني في كتابه العمدة (1)
ونسب ذلك إلى جماعة من الصحابة منهم علي بن أبي طالب وسعد وسعيد بن زيد ومعاذ، وابن عمر وابن عباس. ومن التابعين: عطاء بن أبي رباح وطاوس الأئمة ومن: سفيان الثوري، والشافعي وأحمد، وأشهب من
ومجاهد
المالكية، وهو قول عن مالك
الثاني: وهو
العيني
(1)
أنه لا يجوز له الجمع إلا في عرفة والمزدلفة. ونقل هذا أيضا
وهو مذهب أبي حنيفة، وهو قول آخر لسعد بن أبي وقاص وابن عمر. وإليه ذهب ابن سيرين ومكحول وعمرو بن دينار وعمر بن عبد العزيز. وروى ابن أبي
شيبه عن أبي موسى أنه قال: الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر. (2) واستدل الفريق الأول بحديث ابن عباس قال: (صلى رسول الله لا الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر» رواه مسلم. وفي رواية قال: «جمع رسول الله الله بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر (قيل لابن عباس ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج
أمته
واستدل الفريق الثاني بما رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ما رأيت رسول الله الله صلى صلاة لغير وقتها إلا بجمع، فإنه جمع
(1) عمدة القاري ج 7 ص 150
(2) عمدة القاري ج 7 ص 150.
223